علموهم الصيد، ثم اقتلوهم

إليكم هذا الأمر لنفكر فيه مليًا…

تهتم شركات النفط والغاز بشكل متزايد بالاستكشاف قبالة سواحل ولاية راخين، وتعمل شركات مثل وودسايد للطاقة وشل وتوتال وشيفرون بالفعل على عدة حقول في مناطق عبر البحار، وهي على ثقة من أن هناك اكتشافات كثيرة بانتظارها في المستقبل بعد اكتشاف أكبر حقل للغاز الطبيعي في عام 2016 قبالة سواحل راخين.

وستؤثر هذه العمليات، وتوسعاتها تأثيرا عميقا على صناعة الصيد في راخين، التي تعتمد بشكل كبير على الروهينجا بالأخص، وكما ورد في دراسة عن صيد الأسماك الصغيرة في ميانمار:

“… تميل كفة أعداد الصيادين بشكل أساسي نحو الروهينجا حيث أن البوذيون في راخين قد نأوا بأنفسهم تاريخيا عن حرفة الصيد …”

في العادة، تقوم شركات النفط والغاز الكبرى، رغم أنها غير ملزمة قانونا بذلك، ببدء مشاريعها الإنمائية في المجتمعات المتضررة للتعويض عن الأضرار التي لحقت بسبل عيشهم. وجميع الشركات المذكورة آنفا لها برامج مشاركة مجتمعية واسعة النطاق تهدف إلى ضمان أكبر قدر ممكن من العمليات التي لا تؤثر سلبا على سبل عيش المجتمعات المتضررة.

في الوقت الحاضر، كما نعلم، يتعرض الروهينجا للتطهير العرقي في ولاية راخين، أي أن المجتمع المتضرر يتم محوه. وهذا يعني أن أي مشاريع تنموية تستهلها شركات النفط والغاز ستفيد شعب راخين بشكل حصري؛ رغم أنهم لا يعملون بشكل عام في قطاع صيد الأسماك.

يمكن أن ينظر إلى هذا على أنه مظهر من مظاهر الكراهية العرقية التي تضمرها الحكومة للروهينجا (فهم يضمنون بهذا أن أصدقائهم البوذيين هم وحدهم من سيجنون فوائد التنمية)، وفي نفس الوقت يتم استخدام هذا كأداة لتهدئة راخين عن طريق إلهائهم بفرص مادية للتخفيف من عدائهم بسبب استغلال موارد دولتهم.

http://www.osjonline.com/news/view,comment-deepwater-myanmar-could-create-longterm-growth_49282.htm

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.