الحملة الحقوقية الجديدة لدعم الروهينجا تتحدث لغة المال، وتتواصل مع يونيلفر

بيان صحفي: 20 فبراير 2017

تعرضت أقلية الروهينجيا المسلمة في ميانمار لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وأفادت الأمم المتحدة بأن هذه الانتهاكات لا توصف إلا بأنها تطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية. ففي تقرير أخير للأمم المتحدة ذُكرت تفاصيل لحوادث الاغتصاب الجماعي المنهجية من قبل جيش ميانمار، والقتل الوحشي للمدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال والرضع، مما أثار القلق الدولي إزاء محنة الروهينجيا، وأثار شعورًا جديدًا بإلحاح القضية لدى نشطاء حقوق الإنسان.

فقامت حملة جديدة اتخذت لها وسم #كلنا روهينجيا الآن بتبني نهجًا فريدًا لإنهاء الاضطهاد، من خلال التواصل مع الشركات الكبرى التي تستثمر في ميانمار.

تقول جميلة حنان، وهي من النشطاء المشاركين في قضية الروهينجيا منذ عام 2012 وتعمل على الترويج لهذه الحملة، “لقد قمنا بالضغط على الحكومات والمنظمات حتى يفعلوا ما في وسعهم، ولكن لا شيء حتى الآن كان له أي أثر حقيقي؛ فحكوماتنا مقيدة بالمصالح التجارية.” وتضيف، “نحن نعتقد أن التأثير الحقيقي الوحيد الذي نملكه ضد جيش ميانمار هو من خلال تعاملاتها التجارية، فهذا هو المجال الوحيد الذي أهمله النشطاء حتى الآن، لذلك فقد قررنا التركيز عليه بدأ من الآن.”

أول ما ركزت عليه الحملة كان شركة يونيليفر، وهي ثالث أكبر شركة للسلع الاستهلاكية في العالم، وأحد كبار المستثمرين في ميانمار.

“ما شجعنا فعلا هو حقيقة أن بول بولمان، الرئيس التنفيذي لشركة يونيليفر، قام بالتوقيع على خطاب يعرب فيه عن قلقه بشأن التطهير العرقي للروهينجيا وتم توجيهه إلى مجلس الأمن الدولي، وحتى الآن نحن نشجع يونيليفر لأخذ زمام المبادرة في هذه المسألة، وسنطلب من آخرين الانضمام إليهم”.

اليوم، قامت الحملة بنشر وإرسال خطاب مفتوح إلى بولمان تطلب فيه من الشركة أن تتخذ موقفًا ضد ما يطلق عليه العديد من الناس”الإبادة الجماعية للأقلية الأكثر تعرضًا للاضطهاد في العالم”. وعلى الرغم من أن حكومة ميانمار أعلنت مؤخرا أن العمليات العسكرية ضد الروهينجيا قد تم تعليقها، إلا أن حنان تقول أن خطة التطهير العرقي طويلة المدى لازالت قائمة.

وقد قام المئات من الناس من جميع أنحاء العالم بالتسجيل للمشاركة في حملة #الآن_كلنا_روهينجا، مع التأكيد على أن منظمو الحملة لا يقصدون بالمرة استعداء الشركات، وإنما تشجيعهم على توسيع التزامهم بالمسؤولية الاجتماعية، من خلال اتخاذ خطوات لإنهاء القمع والفظائع في ميانمار. ومع ذلك، فقد ذكر النشطاء أنهم مستعدون لدمج أساليب ضغط الأخرى إذا لزم الأمر، لإقناع المستثمرين بأن الصمت في مواجهة الإبادة الجماعية لا يعد إستراتيجية تجارية ناجحة.

وتقول حنان، “غضب الجماهير واستيائهم في تصاعد مستمر بسبب السيل الذي لا ينقطع من الشهادات المروعة التي نتلقاها من الروهينجيا. لقد ظل هذا الأمر مستمرًا لفترة طويلة جدًا، ويجب علينا جميعا أن نتخذ موقفًا جادًا لوقفه. لذا فنحن نأمل أن تمكن هذه الحملة الكثير من الناس من المشاركة، حتى يبدلون غضبهم ويأسهم إلى التعاطف واهتمام، ويوجهون هذه المشاعر إلى إيجاد مجموعة عمل فعالة من شأنها إحداث تغيير”.

إن ما يحدث في ولاية أراكان / راخين في ميانمار ضد الروهينجيا لهو أسوأ من القمع والعنف الواقعين في أجزاء أخرى من هذا البلد، ولكنه ليس بأي حال المكان الوحيد الذي يشهد العنف والقمع. في الواقع، يمكن القول بأن الحكومة المركزية في يانجون تستخدم العنف العرقي المميت داخل الولايات المحيطة كآلية لتحويل السخط العام ضد السياسات الاقتصادية للنظام \ الأنظمة؛ التي تعتبر مكرسة بشكل متزايد لخدمة مصالح المستثمرين الأجانب.

حملة #الأن_كلنا_روهينجا تمتلك الفكر الصحيح، فالسعي للضغط على من لديهم القدرة على التأثير على الحكومات من المرجح أنه النهج الوحيد القادر على تحقيق أي تغيير، ووحده يملك الفرصة لإنهاء هذه الفظائع.

 

للمزيد من المعلومات:

جميلة حنان:

jamilahanan1@gmail.com or @jamilahanan

رابط الخطاب المفتوح:

https://allrohingyanow.org/ar/act/unilever-myanmar-rohingya-genocide/

شعار الحملة للنشر:

http://bit.do/rohingyalogo

 

يمكن نشر هذا التحديث الإخباري وتناقله واستنساخه.